الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: الأم ***
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ: يَا نَبَطِيُّ أَوْ لَسْت بَنِي فُلاَنٍ لِقَبِيلَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: لاَ حَدَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَوْلُهُ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ يَا كُوفِيٌّ, يَا بَصْرِيٌّ يَا شَامِيٌّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَسْت مِنْ بَنِي فُلاَنٍ فَهُوَ صَادِقٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ وَلَدِ فُلاَنٍ لِصُلْبِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ إنَّ الْقَذْفَ هَا هُنَا إنَّمَا وَقَعَ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: فِيهِمَا جَمِيعًا الْحَدُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ: يَا نَبَطِيُّ وَقَفْتُهُ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْت نَبَطِيَّ الدَّارِ أَوْ نَبَطِيَّ اللِّسَانِ أَحَلَفْتُهُ بِاَللَّهِ مَا أَرَادَ أَنْ يَنْفِيَهُ وَيَنْسُبَهُ إلَى النَّبَطِ فَإِنْ حَلَفَ نَهَيْتُهُ عَنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَأَدَّبْتُهُ عَلَى الْأَذَى وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَحَلَفْتُ الْمَقُولَ لَهُ لَقَدْ أَرَادَ نَفْيَك فَإِذَا حَلَفَ سَأَلْتُ الْقَائِلَ عَمَّنْ نَفَى فَإِذَا قَالَ: مَا نَفَيْتُهُ وَلاَ قُلْتُ مَا قَالَ جَعَلْتُ الْقَذْفَ وَاقِعًا عَلَى أُمِّ الْمَقُولِ لَهُ لَقَدْ أَرَادَ نَفْيَك فَإِذَا حَلَفَ سَأَلْت الْقَائِلَ عَمَّنْ نَفَى فَإِذَا قَالَ: مَا نَفَيْتُهُ وَلاَ قُلْت مَا قَالَ جَعَلْت الْقَذْفَ وَاقِعًا عَلَى أُمِّ الْمَقُولِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً حَدَدْتُهُ إنْ طَلَبَتْ الْحَدَّ فَإِنْ عَفَتْ فَلاَ حَدَّ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً فَلِابْنِهَا الْقِيَامُ بِالْحَدِّ وَإِنْ قَالَ: عَنَيْت بِالْقَذْفِ الْأَبَ الْجَاهِلِيَّ أَحَلَفْتُهُ مَا عَنَى بِهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ وَعَزَّرْتُهُ وَلَمْ أَحُدَّهُ وَإِنْ قَالَ: لَسْت مِنْ بَنِي فُلاَنٍ لِجَدِّهِ ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا عَنَيْت لَسْت مِنْ بَنِيهِ لِصُلْبِهِ إنَّمَا أَنْتَ مِنْ بَنِي بَنِيهِ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَجَعَلْتُهُ قَاذِفًا لِأُمِّهِ فَإِنْ طَلَبَتْ الْحَدَّ وَهِيَ حُرَّةٌ كَانَ لَهَا ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَقُولَ: نَفَيْت الْجَدَّ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ جَاهِلِيٌّ فَأُعَزِّرُهُ وَلاَ أَحُدُّهُ لِأَنَّ الْقَذْفَ وَقَعَ عَلَى مُشْرِكَةٍ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ: لَسْت ابْنَ فُلاَنٍ وَأُمُّهُ أَمَةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ وَأَبُوهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ حَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ إنَّمَا وَقَعَ الْقَذْفُ هَا هُنَا عَلَى الْأُمِّ وَلاَ حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا نَفَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ أَبِيهِ وَأُمُّ الْمَنْفِيِّ ذِمِّيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَذْفَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَى مَنْ لاَ حَدَّ لَهُ وَلَكِنَّهُ يُنَكَّلُ عَنْ أَذَى النَّاسِ بِتَعْزِيرٍ لاَ حَدٍّ. قَالَ: وَإِذَا قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلاً فَقَالَ: يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ وَقَدْ مَاتَ الْأَبَوَانِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: إنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَبِهَذَا يَأْخُذُ قُلْت: إنْ فَرَّقَ الْقَوْلَ أَوْ جَمَعَهُ فَهُوَ سَوَاءٌ وَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِ حَدَّانِ وَيَضْرِبُهُ الْحَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ وَأَبَوَاهُ حُرَّانِ مُسْلِمَانِ مَيِّتَانِ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ وَلاَ يَضْرِبُهُمَا فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ يُحَدُّ ثُمَّ يُحْبَسُ حَتَّى إذَا بَرَأَ جِلْدُهُ حُدَّ حَدًّا ثَانِيًا وَكَذَلِكَ لَوْ فَرَّقَ الْقَوْلَ أَوْ جَمَعَهُ أَوْ قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِكَلاَمٍ مُتَفَرِّقٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدُّهُ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَ ثَلاَثَةً بِالزِّنَا فَلَمْ يَطْلُبْ وَاحِدٌ الْحَدَّ وَأَقَرَّ آخَرُ بِالزِّنَا حُدَّ لِلطَّالِبِ الثَّالِثِ حَدًّا تَامًّا وَلَوْ كَانُوا شُرَكَاءَ فِي الْحَدِّ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ إلَّا ثُلُثَ حَدٍّ لِأَنَّ حَدَّيْنِ قَدْ سَقَطَا عَنْهُ أَحَدُهُمَا بِاعْتِرَافِ صَاحِبِهِ وَالْآخَرُ بِتَرْكِ صَاحِبِهِ الطَّلَبَ وَعَفْوِهِ وَإِذَا كَانَ الْحَدُّ حَقًّا لِمُسْلِمٍ فَكَيْفَ يَبْطُلُ بِحَالٍ؟ أَرَأَيْت لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ ثَلاَثَةً أَوْ عَشَرَةً مَعًا أَمَا كَانَ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دِيَةٌ إنْ قَتَلَهُمْ خَطَأً وَعَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ قَتَلَهُمْ عَمْدًا وَدِيَةٌ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَقُدْ مِنْهُ لِأَنَّهُمْ لاَ يَجِدُونَ إلَى الْقَوَدِ سَبِيلاً. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ: يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ وَالْأَبَوَانِ حَيَّانِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: إذَا كَانَا حَيَّيْنِ بِالْكُوفَةِ لَمْ يَكُنْ عَلَى قَاذِفِهِمَا الْحَدُّ إلَّا أَنْ يَأْتِيَا يَطْلُبَانِ ذَلِكَ وَلاَ يُضْرَبُ الرَّجُلُ حَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَإِنْ وَجَبَا عَلَيْهِ جَمِيعًا وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ: وَلاَ يَكُونُ فِي هَذَا أَبَدًا إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَضْرِبُهُمَا جَمِيعًا حَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَيَضْرِبُ الْمَرْأَةَ قَائِمَةً وَيَضْرِبُهُمَا حَدَّيْنِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُقِيمُ الْحُدُودَ فِي الْمَسْجِدِ أَظُنُّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى قَالَ: لاَ وَلاَ يَكُونُ عَلَى مَنْ قَذَفَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ فَإِنْ أَخَذَهُ بَعْضُهُمْ فَحُدَّ لَهُ كَانَ لِجَمِيعِ مَا قَذَفَ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَقَالَ: لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ يُقَامُ عَلَى رَجُلٍ حَدَّانِ وَجَبَا عَلَيْهِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ يُحَدُّ أَحَدَهُمَا ثُمَّ يُحْبَسُ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ يُحَدُّ الْآخَرَ وَلاَ يُحَدُّ فِي مَسْجِدٍ, وَمَنْ قَذَفَ أَبَا رَجُلٍ وَأَبُوهُ حَيٌّ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَتَّى يَكُونَ الْأَبُ الَّذِي يَطْلُبُ وَإِذَا مَاتَ كَانَ لِلِابْنِ أَنْ يَقُومَ بِالْحَدِّ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَدَدُ بَنِينَ فَأَيُّهُمْ قَامَ بِهِ حُدَّ لَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله: لاَ يُضْرَبُ الرَّجُلُ حَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَإِنْ وَجَبَا عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَكِنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ أَحَدَهُمَا ثُمَّ يُحْبَسُ حَتَّى يَخِفَّ الضَّرْبُ ثُمَّ يُضْرَبُ الْحَدَّ الْآخَرَ وَإِنَّمَا الْحَدَّانِ فِي شُرْبٍ وَقَذْفٍ أَوْ زِنًا وَقَذْفٍ أَوْ زِنًا وَشُرْبٍ فَأَمَّا قَذْفٌ كُلُّهُ وَشُرْبٌ كُلُّهُ مِرَارًا أَوْ زِنًا مِرَارًا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ, قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ الْمَقْذُوفَانِ حَيَّيْنِ كَانَا بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتَيْنِ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلاَ حَقَّ لِلْوَلَدِ حَتَّى يَجِيءَ الْوَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ قَذْفَهُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): رحمه الله تعالى: وَتُضْرَبُ الرِّجَالُ فِي الْحُدُودِ قِيَامًا وَفِي التَّعْزِيرِ وَتُتْرَكُ لَهُمْ أَيْدِيهمْ يَتَّقُونَ بِهَا وَلاَ تُرْبَطُ وَلاَ يُمَدُّونَ وَتُضْرَبُ النِّسَاءُ جُلُوسًا: وَتُضَمُّ عَلَيْهِنَّ ثِيَابُهُنَّ وَيُرْبَطْنَ لِئَلَّا يَنْكَشِفْنَ وَيُلَيَّنُ رِبَاطُ ثِيَابِهِنَّ أَوْ تَلِيه مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ. , وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ رَجُلاً مَيِّتًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ يَأْخُذُ بِحَدِّ الْمَيِّتِ إلَّا الْوَلَدُ أَوْ الْوَالِدُ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رحمه الله تعالى يَقُولُ: يَأْخُذُ أَيْضًا الْأَخُ وَالْأُخْتُ وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلاَءِ فَلاَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى يَأْخُذُ حَدَّ الْمَيِّتِ وَلَدُهُ وَعُصْبَتُهُ مَنْ كَانُوا. وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَشَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِذَلِكَ وَهُوَ يَجْحَدُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: إذَا رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ خَبَرُهُ حَبَسَهُ حَتَّى يُلاَعِنَ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إذَا جَحَدَ ضَرَبْتُهُ الْحَدَّ وَلاَ أُجْبِرُهُ عَلَى اللِّعَانِ مِنْهَا إذَا جَحَدَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ امْرَأَتَهُ مُسْلِمَةً وَطَلَبَتْ أَنْ يُحَدَّ لَهَا وَجَحَدَ شَهَادَتَهُمَا قِيلَ لَهُ: إنْ لاَعَنْت خَرَجْت مِنْ الْحَدِّ وَإِنْ لَمْ تُلاَعِنْ حَدَدْنَاك.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى فَدَخَلَ بِهَا فَإِنَّ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى: نِسَاؤُهَا أَخَوَاتُهَا وَبَنَاتُ عَمِّهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: نِسَاؤُهَا أُمُّهَا وَخَالاَتُهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ مَهْرٍ فَدَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا وَنِسَاؤُهَا نِسَاءُ عُصْبَتِهَا الْأَخَوَاتُ وَبَنَاتُ الْعَمِّ وَلَيْسَ الْأُمَّ وَلاَ الْخَالاَتِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَنَاتُ عُصْبَتِهَا مِنْ الرِّجَالِ وَنِسَاؤُهَا اللَّاتِي يُعْتَبَرُ عَلَيْهَا بِهِنَّ مَنْ كَانَ مِثْلَهَا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهَا وَفِي سِنِّهَا وَجَمَالِهَا وَمَالِهَا وَأَدَبِهَا وَصَرَاحَتِهَا لِأَنَّ الْمَهْرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ هَذِهِ الْحَالاَتِ. . وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ ابْنَ أَخِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: النِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا أَدْرَكَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْرِكَ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ إذَا زَوَّجَ الْوَلِيُّ فَلاَ خِيَارَ وَهُوَ مِثْلُ الْأَبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَلاَ يَجُوزُ نِكَاحُ الصِّغَارِ مِنْ الرِّجَالِ وَلاَ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ الْآبَاءُ وَالْأَجْدَادُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ آبَاءٌ وَإِذَا زَوَّجَهُنَّ أَحَدٌ سِوَاهُمْ فَالنِّكَاحُ مَفْسُوخٌ وَلاَ يَتَوَارَثَانِ فِيهِ وَإِنْ كَبُرَا فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا فَأَصَابَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُفْسَخَ النِّكَاحُ لَمْ يَقَعْ طَلاَقُهُ وَلاَ ظِهَارُهُ وَلاَ إيلاَؤُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً قَطُّ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَامْرَأَةَ أَبِيهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: هُوَ جَائِزٌ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَبِهِ يَأْخُذُ تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ امْرَأَةَ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَاِبْنَتَهُ جَمِيعًا, وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يَجُوزُ النِّكَاحُ وَقَالَ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا رَجُلاً لَمْ يَحِلَّ لَهَا نِكَاحُ صَاحِبَتِهَا فَلاَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى لاَ بَأْسَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ وَاِبْنَتِهِ مِنْ غَيْرهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ زَعَمْت أَنَّ الْآبَاءَ يُزَوِّجُونَ الصِّغَارَ قِيلَ: {زَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَبَنَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ} فَالْحَالاَنِ اللَّذَانِ كَانَ فِيهِمَا النِّكَاحُ وَالدُّخُولُ كَانَا وَعَائِشَةُ صَغِيرَةٌ مِمَّنْ لاَ أَمْرَ لَهَا فِي نَفْسِهَا وَزَوَّجَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ صَغِيرَةً فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِذَا: أَجَزْت هَذَا لِلْآبَاءِ وَلَمْ تَلْتَفِتْ إلَى الْقِيَاسِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدُ عَلَى حُرَّةٍ صَغِيرَةٍ نِكَاحٌ ثُمَّ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ لِأَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِيَارٌ إلَّا فِي الْإِمَاءِ إذَا تَحَوَّلَتْ حَالُهُنَّ وَالْحَرَائِرُ لاَ تُحَوَّلُ حَالُهُنَّ وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ عَلَيْهِنَّ مَا لَهُنَّ مِنْهُ بُدٌّ ثُمَّ يُلْزِمُهُنَّ فَكَيْفَ لَمْ تَجْعَلْ الْأَوْلِيَاءَ قِيَاسًا عَلَى الْآبَاءِ؟ قِيلَ: لِافْتِرَاقِ الْآبَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَأَنَّ الْأَبَ يَمْلِكُ مِنْ الْعَقْدِ عَلَى وَلَدِهِ مَا لاَ يَمْلِكُهُ مِنْهُ غَيْرُهُ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَعْقِدُ عَلَى الْبِكْرِ بَالِغًا وَلاَ يَرُدُّ عَنْهَا وَإِنْ كَرِهَتْ وَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ لِلْعَمِّ وَلاَ لِلْأَخِ وَلاَ وَلِيٍّ غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا لاَ نُجِيزُ لِلْأَبِ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى الْبِكْرِ بَالِغًا وَنَجْعَلُهُ فِيهَا وَفِي الثَّيِّبِ مِثْلُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ قِيلَ: فَأَنْتَ تَجْعَلُ قَبْضَهُ لِمَهْرِ الْبِكْرِ قَبْضًا وَلاَ تَجْعَلُ ذَلِكَ لِوَلِيٍّ غَيْرَهُ إلَّا وَصِيٍّ بِمَالٍ وَتَجْعَلُ عَقْدَهُ عَلَيْهَا صَغِيرَةً جَائِزًا لاَ خِيَارَ لَهَا فِيهِ وَتَجْعَلُ لَهَا الْخِيَارَ إنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ مِثْلُ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ مَا كُنْت قَدْ فَرَّقْت بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَإِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ مِنْ شَهْوَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: تَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ وَعَلَى أَبِيهِ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَاِبْنَتُهَا بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ خَلاَ بِجَارِيَةٍ لَهُ فَجَرَّدَهَا وَأَنَّ ابْنًا لَهُ اسْتَوْهَبَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ: إنَّهَا لاَ تَحِلُّ لَك وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ قَالَ مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إلَى فَرْجٍ وَأُمِّهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يَحْرُمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مَا لَمْ يَلْمِسْهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: إذَا لَمَسَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَلاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ دُونَ اللَّمْسِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَامْرَأَةَ الرَّجُلِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا حَرَّمَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَهَاتَانِ لَيْسَتَا بِأُخْتَيْنِ وَحَرَّمَ الْأُمَّ وَالْبِنْتَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِأُمٍّ وَلاَ بِنْتٍ وَقَدْ جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَاِبْنَتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ وَاِبْنَتِهِ. وَإِذَا نَظَرَ الرَّجُلُ إلَى فَرْجِ أَمَتِهِ مِنْ شَهْوَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ تَحِلُّ لِأَبِيهِ وَلاَ لِابْنِهِ وَلاَ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا وَلاَ بِنْتُهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رضي الله عنه يَقُولُ: هِيَ لَهُ حَلاَلٌ حَتَّى يَلْمِسَهَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ فَلاَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ هِيَ إنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَهَا وَلاَ أُمَّهَا وَلاَ ابْنَتَهَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا حَرَّمَ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامُ ضِدُّ الْحَلاَلِ, وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بِشَاهِدَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيٌّ وَالزَّوْجُ كُفُؤٌ لَهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: النِّكَاحُ جَائِزٌ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ وَأَبَى وَلِيُّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا كَانَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلاَ يَسَعُهُ إلَّا ذَلِكَ وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ غَيْرُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ الْحَاكِمِ وَالْوَلِيِّ جَائِزًا وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْهَا وَهِيَ قَدْ وَضَعَتْ نَفْسَهَا فِي الْكَفَاءَةِ بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَجَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَخَاصَمُوا الزَّوْجَ إلَى عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فَأَجَازَ عَلِيٌّ النِّكَاحَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لاَ يُجِيزُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هُوَ مَوْقُوفٌ وَإِنْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ وَهُوَ كُفْءٌ أَجَزْتُ ذَلِكَ كَأَنَّ الْقَاضِيَ هَا هُنَا وَلِيٌّ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَتَهُ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَأَجَازَ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: كُلُّ نِكَاحٍ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَهُوَ بَاطِلٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلاَثًا}. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَأَعْلَنَ الْمَهْرَ وَقَدْ كَانَ أَسَرَّ قَبْلَ ذَلِكَ مَهْرًا وَأَشْهَدَ شُهُودًا عَلَيْهِ وَأَعْلَمَ الشُّهُودَ أَنَّ الْمَهْرَ الَّذِي يُظْهِرُهُ فَهُوَ كَذَا وَكَذَا سُمْعَةً يُسْمِعُ بِهَا لِقَوْمٍ وَأَنَّ أَصْلَ الْمَهْرِ هُوَ كَذَا وَكَذَا الَّذِي فِي السِّرِّ ثُمَّ تَزَوَّجَ فَأَعْلَنَ الَّذِي قَالَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: الْمَهْرُ هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَهْرُ الَّذِي فِي السِّرِّ وَالسُّمْعَةُ بَاطِلٌ الَّذِي أَظْهَرَ لِلْقَوْمِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: السُّمْعَةُ هِيَ الْمَهْرُ وَاَلَّذِي أَسَرَّ بَاطِلٌ أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إذَا أَسَرَّ الرَّجُلُ مَهْرًا وَأَعْلَنَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أُخِذَ بِالْعَلاَنِيَةِ أَبُو يُوسُفَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ شُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِمَهْرٍ عَلاَنِيَةً وَأَسَرَّ قَبْلَ ذَلِكَ مَهْرًا أَقَلَّ مِنْهُ فَالْمَهْرُ مَهْرُ الْعَلاَنِيَةِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ إلَّا أَنْ يَكُونَ شُهُودُ الْمَهْرَيْنِ وَاحِدًا فَيُثْبِتُونَ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ مَهْرُ السِّرِّ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ وَالزَّوْجَ عَقَدَا النِّكَاحَ عَلَيْهِ وَأَعْلَنَا الْخِطْبَةَ بِمَهْرٍ غَيْرَهُ أَوْ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْمَرْأَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَقَرَّتْ بِأَنَّ مَا شَهِدَ لَهَا بِهِ مِنْهُ سُمْعَةٌ لاَ مَهْرٌ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَلاَ يَجُوزُ النِّكَاحُ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَا الْمَنْكُوحَةِ وَالنَّاكِحِ إلَّا فِي الْأَمَةِ فَإِنَّ سَيِّدَهَا يُزَوِّجُهَا وَالْبِكْرِ فَإِنَّ أَبَاهَا يُزَوِّجُهَا وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ فَإِنَّ الْآبَاءَ يُزَوِّجُونَهُمْ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. (قَالَ): وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَقَدْ أَدْرَكَتْ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: إذَا كَرِهَتْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ وَمَلَكَتْ أَمْرَهَا فَلاَ تُكْرَهُ عَلَى ذَلِكَ, بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا} فَلَوْ كَانَتْ إذَا كَرِهَتْ أُجْبِرَتْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ تُسْتَأْمَرْ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: النِّكَاحُ جَائِزٌ عَلَيْهَا وَإِنْ كَرِهَتْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى إنْكَاحُ الْأَبِ خَاصَّةً جَائِزٌ عَلَى الْبِكْرِ بَالِغَةً وَغَيْرَ بَالِغَةٍ وَالدَّلاَلَةُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا} فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَجَعَلَ الْأَيِّمَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا وَأَمَرَ فِي هَذِهِ بِالْمُؤَامَرَةِ وَالْمُؤَامَرَةُ قَدْ تَكُونُ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {وَآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ} وَلِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ فِيهِنَّ وَاحِدًا لَقَالَ: الْأَيِّمُ وَالْبِكْرُ أَحَقُّ بِنَفْسَيْهِمَا وَهَذَا كُلُّهُ مُسْتَقْصًى بِحُجَجِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ فَدَخَلَ بِهَا وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ادَّعَتْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهَا مَا ادَّعَتْ, وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إنَّمَا لَهَا مَا سَمَّى لَهَا الزَّوْجُ وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَبِهِ يَأْخُذُ ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ بَعْدَ أَنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِمَا يَكُونُ مَهْرَ مِثْلِهَا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَاخْتُلِفَا فِي الْمَهْرِ تَحَالَفَا وَكَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا كَانَ أَقَلَّ مِمَّا ادَّعَتْ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الزَّوْجُ أَوْ أَكْثَرَ كَالْقَوْلِ فِي الْبُيُوعِ الْفَائِتَةِ إلَّا أَنَّا لاَ نَرُدُّ الْعَقْدَ فِي النِّكَاحِ بِمَا يُرَدُّ بِهِ الْعَقْدُ فِي الْبُيُوعِ وَنَحْكُمُ لَهُ حُكْمُ الْبُيُوعِ الْفَائِتَةِ لِأَنَّ الْبُيُوعَ الْفَائِتَةَ يُحْكَمُ فِيهَا بِالْقِيمَةِ وَهَذَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالْقِيمَةِ وَالْقِيمَةُ فِيهِ مَهْرُ مِثْلِهَا كَمَا هِيَ فِي الْبُيُوعِ قِيمَةً مِثْلُ السِّلْعَةِ. وَإِذَا أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْخِيَارَ إنْ شَاءَتْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ خِيَارَ لَهَا وَمِنْ حُجَّةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي بَرِيرَةَ أَنَّهُ يَقُولُ: كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَمِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ: إنَّ الْأَمَةَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسَهَا وَلاَ نِكَاحَهَا وَقَدْ بَلَغَنَا: {عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَيَّرَ بَرِيرَةَ حِينَ عَتَقَتْ} وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَلَهَا الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ حُرٍّ فَلاَ خِيَارَ لَهَا وَذَلِكَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. وَإِذَا تَزَوَّجَتْ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ كَانَ قَدْ نُعِيَ إلَيْهَا فَوَلَدَتْ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ: الْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ وَهُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ} وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: الْوَلَدُ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَاهِرٍ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي لِأَنَّهُ مُتَزَوِّجٌ وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَبِهِ يَأْخُذُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا بَلَغَ الْمَرْأَةُ وَفَاةَ زَوْجِهَا فَاعْتَدَّتْ ثُمَّ نُكِحَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلاَدًا ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْمُنْعَى حَيًّا فُسِخَ النِّكَاحُ الْآخَرُ وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْأَوَّلِ كَمَا هِيَ وَكَانَ الْوَلَدُ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا نِكَاحًا حَلاَلاً فِي الظَّاهِرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفِرَاشِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا لَمَسَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ: حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَلاَ تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ بِالنَّظَرِ دُونَ اللَّمْسِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الْحَرَامِ إنْ نَوَى يَمِينًا فَيَمِينٌ وَإِنْ نَوَى طَلاَقًا فَطَلاَقٌ وَهُوَ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: كُلُّ حِلٍّ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فَإِنْ لَمْ يَعْنِ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ وَإِنَّمَا هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَإِنْ عَنَى الطَّلاَقَ وَنَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى طَلاَقًا وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِّيَّةٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَتَّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَهُوَ مَا نَوَى إنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ غَيْرَ أَنَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَا نَوَى طَلاَقًا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْت هِيَ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ لاَ نَدِينُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلاَ نَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نَوَى طَلاَقًا فَهُوَ طَلاَقٌ وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِ الطَّلاَقِ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ قِيَاسًا عَلَى الَّذِي يُحَرِّمُ أَمَتَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ أَمَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ} وَجَعَلَهَا اللَّهُ يَمِينًا فَقَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُك فِي يَدِك فَقَالَتْ: قَدْ طَلَّقْت نَفْسِي ثَلاَثًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ نَوَى ثَلاَثًا فَهِيَ ثَلاَثٌ وَإِنْ كَانَ نَوَى وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هِيَ ثَلاَثٌ وَلاَ يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ شَيْءٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ مَلَّكَهَا أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا تَطْلِيقَةً فَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِيهَا كَمَا يَمْلِكُهَا لَوْ ابْتَدَأَ طَلاَقُهَا, وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: فِي الْخِيَارِ إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَيْءَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ وَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَيْءَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ فَتَلْزَمُهَا الثِّنْتَانِ وَإِنَّمَا أَحْدَثَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَهَا وَهِيَ بَائِنٌ مِنْهُ حَلاَلٌ لِغَيْرِهِ وَهَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا التَّطْلِيقَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِبْرَاهِيمَ بِذَلِكَ لِأَنَّ امْرَأَتَهُ لَيْسَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ بِالتَّطْلِيقَةِ الْأُولَى وَحَلَّتْ لِلرِّجَالِ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ التَّطْلِيقَةِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالثَّانِيَةِ زَوْجًا كَانَ نِكَاحُهَا جَائِزًا فَكَيْفَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ وَهِيَ لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ وَهِيَ امْرَأَةُ غَيْرِهِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهَا الثَّلاَثُ التَّطْلِيقَاتُ إذَا كَانَتْ مِنْ الرَّجُلِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا وَصَفْت لَك. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: شَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُمَا قَدْ اخْتَلَفَا وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: يَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتَمَعَا عَلَيْهَا وَبِهَذَا يَأْخُذُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَهَذِهِ شَهَادَةٌ مُخْتَلِفَةٌ فَلاَ تَجُوزُ وَلَوْ شَهِدَا فَقَالاَ: نَشْهَدُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ أَثْبَتُّ الطَّلاَقَ وَلَمْ أُثْبِتْ عَدَدَهُ وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ أَثْبَتُّ الطَّلاَقَ وَهُوَ ثِنْتَانِ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهَا. وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ: لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا السُّكْنَى وَلَيْسَ لَهَا النَّفَقَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِمَ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ جَعَلَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا وَلاَ حَبْلَ بِهَا فَلَهَا السُّكْنَى وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ. وَإِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَحَلَفَ لاَ يَقْرَبُهَا شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إيلاَءٌ وَلاَ طَلاَقٌ لِأَنَّ يَمِينَهُ كَانَتْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هُوَ مُوَلٍّ مِنْهَا إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلاَءِ وَالْإِيلاَءُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لاَ يَطَأُ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ حُكْمُ الْإِيلاَءِ لِأَنَّ حُكْمَ الْإِيلاَءِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَيَوْمَ يَكُونُ حُكْمُ الْإِيلاَءِ يَكُونُ الزَّوْجُ لاَ يَمِينَ عَلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حُكْمُ الْإِيلاَءِ وَهَكَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الْإِيلاَءِ. وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لاَ يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَقْرَبْهَا فِيهِ وَلاَ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ فِي هَذَا إيلاَءٌ أَلاَ تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَيْتِ وَلاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنَّمَا الْإِيلاَءُ كُلُّ يَمِينٍ تَمْنَعُ الْجِمَاعَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَبَهَا إلَّا أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: فِي هَذَا هُوَ مُوَلٍّ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْإِيلاَءِ وَالْإِيلاَءُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لاَ يَقْرَبُ امْرَأَتَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ فِي هَذِهِ الْغُرْفَةِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ يُسَمِّيهِ فَلَيْسَ عَلَى هَذَا حُكْمُ الْإِيلاَءِ إنَّمَا حُكْمُ الْإِيلاَءِ عَلَى مَنْ كَانَ لاَ يَصِلُ إلَى أَنْ يُصِيبَ امْرَأَتَهُ بِحَالٍ إلَّا لَزِمَهُ الْحِنْثُ فَأَمَّا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى إصَابَةِ امْرَأَتِهِ بِلاَ حِنْثٍ فَلاَ حُكْمَ لِلْإِيلاَءِ عَلَيْهِ. وَإِذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا لاَ يَقْرَبُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الْوَقْتُ سَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَقْرَبَهَا بِغَيْرِ كَفَّارَةٍ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هُوَ مُظَاهِرٌ مِنْهَا أَبَدًا وَإِنْ مَضَى ذَلِكَ الْوَقْتُ فَهُوَ مُظَاهِرٌ لاَ يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَإِذَا ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ يَوْمًا فَأَرَادَ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَفَّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَإِنْ مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ وَلَمْ يَقْرَبْهَا فِيهِ فَلاَ كَفَّارَةَ لِلظِّهَارِ عَلَيْهِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْإِيلاَءِ إذَا سَقَطَتْ الْيَمِينُ سَقَطَ حُكْمُ الْيَمِينِ وَالظِّهَارُ يَمِينٌ لاَ طَلاَقٌ. وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجُ عَنْ الْإِسْلاَمِ وَكَفَرَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ: بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ إذَا ارْتَدَّ لاَ تَكُونُ مُسْلِمَةٌ تَحْتَ كَافِرٍ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى حَالِهَا حَتَّى يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ أَبَى قُتِلَ وَكَانَ لَهَا مِيرَاثُهَا مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَنِكَاحُ امْرَأَتِهِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى الْإِسْلاَمِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَالْبَيْنُونَةُ فَسْخٌ بِلاَ طَلاَقٍ وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلاَمِ فَخَطَبَهَا لَمْ يَكُنْ هَذَا طَلاَقًا وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الْمُرْتَدِّ (قَالَ): وَإِذَا رَجَعَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلاَمِ إلَى الشِّرْكِ كَانَ هَذَا وَالْبَابُ الْأَوَّلُ سَوَاءً فِي قَوْلِهِمَا جَمِيعًا غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: يُعْرَضُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْإِسْلاَمُ فَإِنْ أَسْلَمَتْ خُلِّيَ سَبِيلُهَا وَإِنْ أَبَتْ حُبِسَتْ فِي السِّجْنِ حَتَّى تَتُوبَ وَلاَ تُقْتَلُ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: إنْ لَمْ تَتُبْ قُتِلَتْ وَبِهِ يَأْخُذُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَيْفَ تُقْتَلُ وَقَدْ: {نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحُرُوبِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ} فَهَذِهِ مِثْلُهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَلاَ فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّجُلِ تُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ كَمَا يُصْنَعُ بِالرَّجُلِ فَخَالَفَنَا فِي هَذَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ إذَا ارْتَدَّ وَلاَ تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ وَاحْتَجَّ بِشَيْءٍ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لاَ يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَقَدْ رُوِيَ شَبِيهٌ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَتَلَ نِسْوَةً ارْتَدَدْنَ عَنْ الْإِسْلاَمِ فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ إذَا كَانَ إسْنَادُهُ مِمَّا لاَ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَنَا بِأَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ فِي دَارِ الْحَرْبِ} وَقَالَ: إذَا نَهَى عَنْ قَتْلِ الْمُشْرِكَاتِ اللَّاتِي لَمْ يُؤْمِنَّ فَالْمُؤْمِنَةُ الَّتِي ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلاَمِ أَوْلَى أَنْ لاَ تُقْتَلَ قِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ: قَدْ رَوَيْت أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْكَبِيرِ الْفَانِي وَعَنْ قَتْلِ الْأَجِيرِ} وَرَوَيْت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الرُّهْبَانِ أَفَرَأَيْت إنْ ارْتَدَّ شَيْخٌ فَانٍ أَوْ أَجِيرٌ أَتَدَعُ قَتْلَهُمَا أَوْ ارْتَدَّ رَجُلٌ رَاهِبٌ أَتَدَعُ قَتْلَهُ؟ قَالَ: لاَ قِيلَ: وَلِمَ؟ أَلِأَنَّ حُكْمَ الْقَتْلِ عَلَى الرِّدَّةِ حُكْمُ قَتْلٍ حَدٍّ لاَ يَسَعُ الْوَالِي تَعْطِيلَهُ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: فَكَيْفَ احْتَجَجْت بِحُكْمِ دَارِ الْحَرْبِ فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ تَرَهُ حُجَّةً فِي قَتْلِ الْكَبِيرِ الْفَانِي وَالْأَجِيرِ وَالرَّاهِبِ ثُمَّ قُلْت لَنَا: أَنْ نَدَعَ أَهْلَ الْحَرْبِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَلاَ نَقْتُلَهُمْ وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَدَعَ مُرْتَدًّا فَكَيْفَ ذَهَبَ عَلَيْك افْتِرَاقُهُمَا فِي الْمَرْأَةِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْتَلُ حَيْثُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ فِي الزِّنَا وَالْقَتْلِ؟. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: هُوَ كَمَا قَالَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاَقُ لِأَنَّهُ عَمَّمَ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجَهَا فَإِذَا سَمَّى امْرَأَةً مُسَمَّاةً أَوْ مِصْرًا بِعَيْنِهِ أَوْ جَعَلَ ذَلِكَ إلَى أَجَلٍ فَقَوْلُهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ وَيَقَعُ بِهِ الطَّلاَقُ (قَالَ الرَّبِيعُ): لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ جَوَابٌ (قَالَ): وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْت إلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ الْأَجَلِ امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجَهَا مِنْ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ مِنْ بَنِي فُلاَنٍ فَهِيَ طَالِقٌ فَهُمَا جَمِيعًا كَانَا يَقُولاَنِ إذَا تَزَوَّجَ تِلْكَ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لَهَا مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرِ مَهْرٍ بِالدُّخُولِ وَنِصْفُ مَهْرٍ بِالطَّلاَقِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا نِصْفُ مَهْرٍ وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِمَا جَمِيعًا. (قَالَ): وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ وُطِئَتْ وَطْئًا حَرَامًا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لاَ حَدَّ عَلَيْهِ وَلاَ لِعَانَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَلَوْ قَذَفَهَا غَيْرُ زَوْجِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِ الْحَدُّ يَنْبَغِي فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْحَدِّ اللِّعَانُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ وَطْئًا حَرَامًا مِمَّا يُدْرَأُ عَنْهَا الْحَدُّ فِيهِ ثُمَّ قَذْفهَا زَوْجُهَا سُئِلَ فَإِنْ قَذَفَهَا حَامِلاً وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا لُوعِنَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْوَلَدَ لاَ يُنْفَى إلَّا بِلِعَانٍ وَإِنْ قَذَفَهَا غَيْرَ حَامِلٍ بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ أَوْ بِزِنَا غَيْرِهِ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ, وَكَذَلِكَ إنْ قَذَفَهَا بِأَجْنَبِيٍّ فَقَالَ: عَنَيْت ذَلِكَ الْوَطْءَ الَّذِي هُوَ مَحْرَمٌ فَلاَ حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيك فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ هَذَا بِطَلاَقٍ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الطَّلاَقَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا طَلاَقًا وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ لاَ أَشْتَهِيك وَلاَ أُرِيدُك وَلاَ أَهْوَاك وَلاَ أُحِبُّك؟ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا طَلاَقٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لاَ حَاجَةَ لِي فِيك فَإِنْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ طَلاَقًا فَلَيْسَ بِطَلاَقٍ وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت طَلاَقًا فَهُوَ طَلاَقٌ وَهِيَ وَاحِدَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَكْثَرَ مِنْهَا وَلاَ يَكُونُ طَلاَقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إيقَاعَ طَلاَقٍ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيك سَأُوقِعُ عَلَيْك الطَّلاَقَ فَلاَ طَلاَقَ حَتَّى يُوقِعَهُ بِطَلاَقٍ غَيْرِ هَذَا. وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَبْدٌ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُرَّةٌ وَقَدْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْعَبْدِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَهُوَ يَسْعَى لِلْآخَرِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ السِّعَايَةِ وَعَلَيْهِ حَدُّ الْعَبْدِ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هُوَ حُرٌّ وَعَلَيْهِ اللِّعَانُ وَبِهِ يَأْخُذُ, وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ شَهَادَةً أَبْطَلَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَجَازَهَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَيُحَدُّ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَدَّ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ حَتَّى تَكْمُلَ فِيهِمَا جَمِيعًا الْحُرِّيَّةُ وَلَوْ بَقِيَ سَهْمٌ مِنْ أَلْفِ سَهْمٍ فَهُوَ رَقِيقٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ لاَ يُحَدُّ لَهُ حَتَّى تَكْمُلَ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَلاَ يُقَصُّ لَهُ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَبْدُ الْحُرِّيَّةَ, وَلَوْ قَذَفَ رَجُلٌ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي يَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ وَكَانَ عَلَى قَاذِفِهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَبِهِ يَأْخُذُ, وَلَوْ قَطَعَ هَذَا الْعَبْدُ يَدَ رَجُلٍ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ وَكَانَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ مِنْ قِيمَتِهِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قَوْلِهِمَا جَمِيعًا لَوْ أُعْتِقَ جُزْءًا مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ أَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ كِتَابَتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِذَا كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلَهَا زَوْجٌ عَبْدٌ أَعْتَقَهَا أَحَدُ مُوَلِّيهَا وَقَضَى عَلَيْهَا بِالسِّعَايَةِ لِلْآخَرِ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ السِّعَايَةِ وَتُعْتَقَ وَكَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى يَوْمَ يَقَعُ الْعِتْقِ عَلَيْهَا وَبِهِ يَأْخُذُ, وَلَوْ طَلُقَتْ يَوْمئِذٍ كَانَتْ عِدَّتُهَا وَطَلاَقُهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ عِدَّةَ أَمَةٍ وَطَلاَقَ أَمَةٍ وَكَانَتْ عِدَّتُهَا وَطَلاَقُهَا فِي ابْنِ أَبِي لَيْلَى عِدَّةَ حُرَّةٍ وَطَلاَقَ حُرَّةٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَأَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يَأْذَنَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ فَهِيَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ وَفِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا كَانَتْ أَمَةٌ تَحْتَ عَبْدٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْخِيَارُ حَتَّى تَكْمُلَ فِيهَا الْحُرِّيَّةُ فَيَوْمَ تَكْمُلُ فِيهَا الْحُرِّيَّةُ فَلَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ طَلُقَتْ وَهِيَ لَمْ تَكْمُلْ فِيهَا الْحُرِّيَّةُ كَانَتْ عِدَّتُهَا عِدَّةَ أَمَةٍ وَحُكْمُهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ حُكْمَ أَمَةٍ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ غَائِبٌ لاَ يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ أَوْ فُلاَنٌ مَيِّتٌ قَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَكَيْفَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ وَلَمْ يَشَأْ فُلاَنٌ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ مَيِّتٌ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ مَاتَ فُلاَنٌ بَعْدَمَا قَالَ ذَلِكَ وَقَبْلَ أَنْ يَشَاءَ فَلاَ تَكُونُ طَالِقًا أَبَدًا بِهَذَا الطَّلاَقِ إذْ لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَاضِرًا حَيًّا وَلَمْ يَشَأْ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنَّمَا يَتِمُّ الطَّلاَقُ بِمَشِيئَتِهِ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَشَاءُ أَبَدًا وَلَمْ يَشَأْ قَبْلُ فَتَطْلُقُ بِمَشِيئَتِهِ. وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَقَامَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ وَهُوَ يَجْحَدُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: يُلاَعِنُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لاَ يُلاَعِنُ وَيُضْرَبُ الْحَدَّ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاَهُ: طَلِّقْهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ بِالنِّكَاحِ إنَّمَا أَمْرُهُ بِأَنْ يُفَارِقَهَا فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِالنِّكَاحِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هَذَا إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلاَهُ فَقَالَ لَهُ مَوْلاَهُ: طَلِّقْهَا فَلَيْسَ هَذَا بِإِقْرَارٍ بِالنِّكَاحِ مِنْ مَوْلاَهُ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنْ أَجَازَهُ مَوْلاَهُ فَالنِّكَاحُ يَجُوزُ وَأَمَّا فِي قَوْلِنَا فَلَوْ أَجَازَهُ لَهُ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ أَصْلَ مَا نَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّ كُلَّ عُقْدَةِ نِكَاحٍ وَقَعَتْ وَالْجِمَاعُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا أَوْ لِأَحَدٍ فَسْخُهَا فَهِيَ فَاسِدَةٌ لاَ نُجِيزُهَا إلَّا أَنْ تُجَدَّدَ وَمَنْ أَجَازَهَا بِإِجَازَةِ أَحَدٍ بَعْدَهَا فَإِنْ لَمْ يُجِزْهَا كَانَتْ مَفْسُوخَةً دَخَلَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيزَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ وَعَلَى أَنَّهَا بِالْخِيَارِ وَالْخِيَارُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ فِي النِّكَاحِ كَمَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ. وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَائِنَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا خَامِسَةً فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ أُجِيزُ ذَلِكَ وَأَكْرَهُهُ لَهُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: هُوَ جَائِزٌ وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِخُلْعٍ أَوْ فَسْخِ نِكَاحٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَرْبَعًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَ لَهُ إنْ كَانَ لاَ يَجِدُ طُولاً لِحُرَّةٍ وَخَافَ الْعَنَتَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً مُسْلِمَةً لِأَنَّ الْمُفَارِقَةَ الَّتِي لاَ رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ. وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثَلاَثًا وَهُوَ مَرِيضٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ: إنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلاَ مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِنَا يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ لَهَا مِنْهُ الْمِيرَاثَ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ وَقَدْ خَالَفَنَا فِي هَذَا بَعْضُ النَّاسِ بِأَقَاوِيلَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: لاَ يَكُونُ لَهَا الْمِيرَاثُ فِي عِدَّةٍ وَلاَ فِي غَيْرِ عِدَّةٍ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ تَرِثُهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ لاَ يَثْبُتُ مِثْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ وَقَالَ غَيْرُهُ: تَرِثُهُ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: لاَ تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ فِي عِدَّةٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِ عِدَّةٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى أَنَّهَا لاَ تَرِثُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا ثُمَّ آلَى مِنْهَا لَمْ يَكُنْ مُوَلِّيًا وَإِنْ تَظَاهَرَ لَمْ يَكُنْ مُتَظَاهِرًا وَإِذَا قَذَفَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلاَعِنَهَا وَيَبْرَأَ مِنْ الْحَدِّ وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا فَلَمَّا أَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ مَعَانِي الْأَزْوَاجِ لَمْ تَرِثْهُ. وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي صِحَّتِهِ ثَلاَثًا فَجَحَدَ ذَلِكَ الزَّوْجُ وَادَّعَتْهُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ أَنْ اسْتَحْلَفَهُ الْقَاضِي فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ: لاَ مِيرَاثَ لَهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا الْمِيرَاثُ إلَّا أَنْ تُقِرَّ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا أَلْبَتَّةَ فَأَحْلَفَهُ الْقَاضِي بَعْدَ إنْكَارِهِ وَرَدَّهَا عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تَرِثَ مِنْهُ شَيْئًا إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهَا صَادِقَةٌ وَلاَ فِي الْحُكْمِ بِحَالٍ لِأَنَّهَا تُقِرُّ أَنَّهَا غَيْرُ زَوْجَةٍ فَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ حَلَّ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ تَرِثَهُ. وَإِذَا خَلاَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَبِهِ يَأْخُذُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا الْمَهْرُ كَامِلاً. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ ضَمَمْت إلَيْك امْرَأَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَمْ يَضُمَّهَا إلَيْهَا وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ ضَمَمْت إلَيْك امْرَأَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ نَكَحَ غَيْرَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ نِكَاحًا جَدِيدًا فَلاَ طَلاَقَ عَلَيْهَا وَهُوَ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهَا امْرَأَةً إنَّمَا ضَمَّهَا هِيَ إلَى امْرَأَةٍ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ تَزَوَّجْت فُلاَنَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرٍ مُسَمًّى وَدَخَلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ: هِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا مَهْرٌ وَنِصْفٌ, نِصْفٌ مِنْ ذَلِكَ بِالطَّلاَقِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَهَا نِصْفُ مَهْرٍ بِالطَّلاَقِ وَلَيْسَ لَهَا بِالدُّخُولِ شَيْءٌ وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ فَقَدِمَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا فَخَطَبَهَا وَأَصْدَقَهَا صَدَاقًا مُسْتَقْبَلاً وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ جَعَلَ فِي ذَلِكَ الْوَطْءِ صَدَاقًا وَمِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ وَقَعَ الطَّلاَقُ قَبْلَ الْجِمَاعِ فَوَجَبَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَجَامَعَهَا بِشُبْهَةٍ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَلَوْ لَمْ أَجْعَلْ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ جِمَاعٍ يُدْرَأُ فِيهِ الْحَدُّ فَفِيهِ صَدَاقٌ لاَ بُدَّ مِنْ الصَّدَاقِ إذَا دَرَأْت الْحَدَّ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَإِذَا لَمْ أَجْعَلْ الصَّدَاقَ فَلاَ بُدَّ مِنْ الْحَدِّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: لَهَا مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرٍ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَدَخَلَتْ الدَّارَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالاَ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه قَالَ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَقَالَ: هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَلِكَ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَلاَ الْعَتَاقُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلاَ طَلاَقَ وَلاَ عَتَاقَ. وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: هِيَ عَلَى الطَّلاَقِ كُلِّهِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ أَصَابَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَنَكَحَتْ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ الطَّلاَقِ يَهْدِمُ الزَّوْجُ الثَّانِي الثَّلاَثَ وَلاَ يَهْدِمُ الْوَاحِدَةَ وَلاَ الثِّنْتَيْنِ وَقَوْلُنَا هَذَا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه وَعَدَدٍ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَالَفَنَا فِي بَعْضِ هَذَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: إذَا هَدَمَ الزَّوْجُ ثَلاَثًا هَدَمَ وَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم وَسَأَلَنَا فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الزَّوْجَ يَهْدِمُ الثَّلاَثَ وَلاَ يَهْدِمُ مَا هُوَ أَقَلَّ مِنْهَا؟ قُلْنَا: زَعَمْنَاهُ بِالْأَمْرِ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَهُ قَالَ وَمَا هُوَ؟ قُلْنَا: حَرَّمَهَا اللَّهُ بَعْدَ الثَّلاَثِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ النِّكَاحَ الَّذِي أَحَلَّهَا اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الثَّلاَثِ إصَابَةُ الزَّوْجِ وَكَانَتْ مُحَرَّمَةً قَبْلَ الزَّوْجِ لاَ تَحِلُّ بِحَالٍ إلَّا بِالزَّوْجِ فَكَانَ لِلزَّوْجِ حُكْمُ هَدْمِ الثَّلاَثِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَكَانَتْ فِي الْوَاحِدَةِ وَالثِّنْتَيْنِ حَلاَلاً فَلَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ هَا هُنَا حُكْمٌ فَزَعَمْنَا أَنَّهُ يَهْدِمُ حَيْثُ كَانَتْ لاَ تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِهِ وَكَانَ حُكْمُهُ قَائِمًا وَلاَ يَهْدِمُ حَيْثُ لاَ حُكْمَ لَهُ وَحَيْثُ كَانَتْ حَلاَلاً بِغَيْرِهِ وَكَانَ أَصْلُ الْمَعْقُولِ أَنَّ أَحَدًا لاَ يَحِلُّ لَهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ شَيْءٌ فَلَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ أَحْلَلْنَا لَهُ حَيْثُ أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ نَقِيسَ عَلَيْهِ مَا خَالَفَهُ لَوْ كَانَ الْأَصْلُ لِلْمَعْقُولِ فِيهِ وَقَدْ رَجَعَ إلَى هَذَا الْقَوْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بَعْدَمَا كَانَ يَقُولُ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ; وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا أُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى الْبِكْرِ وَجُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ: لاَ أَنْفِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ بَلَغْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ كَفَى بِالنَّفْيِ فِتْنَةً وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: يُنْفَى سَنَةً إلَى بَلَدٍ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي فَجَرَ بِهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهما قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُنْفَى الزَّانِيَانِ الْبِكْرَانِ مِنْ مَوْضِعِهِمَا الَّذِي زَنَيَا بِهِ إلَى بَلَدٍ غَيْرِهِ بَعْدَ ضَرْبِ مِائَةٍ وَقَدْ نَفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّانِيَ وَنَفَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رضي الله تعالى عنهم وَقَدْ خَالَفَ هَذَا بَعْضُ النَّاسِ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ بِحُجَجِهِ. وَإِذَا زَنَى الْمُشْرِكَانِ وَهُمَا ثَيِّبَانِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرَّجْمُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما عَنْ: {رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً} وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: نُقِيمُ الْحُدُودَ فِي الْمَسَاجِدِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا تَحَاكَمَ إلَيْنَا أَهْلُ الْكِتَابِ وَرَضُوا أَنْ نَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَتَرَافَعُوا فِي الزِّنَا وَأَقَرُّوا بِهِ رَجَمْنَا الثَّيِّبَ وَضَرَبْنَا الْبِكْرَ مِائَةً وَنَفَيْنَاهُ سَنَةً وَقَدْ: {رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا} وَهُوَ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَإِنْ حَكَمْت فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} وَقَالَ: {وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا إلَّا بِحُكْمِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ وَاحِدٌ لاَ يَخْتَلِفُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَلاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ. وَإِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ: ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لَمْ يُحَدَّ وَبِهِ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ الْمَهْرَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَنَا أَسْمَعُ أَقَرَّ عِنْدِي رَجُلٌ أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أُمِّهِ فَقَالَ لَهُ وَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَوَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَوَطِئْتَهَا؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ الرَّابِعَةُ: وَطِئْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: فَأَمَرْت بِهِ فَجُلِدَ الْحَدُّ وَأَمَرْت الْجِلْوَازَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بَابِ الْجِسْرِ نَفْيًا قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ جَارِيَةَ أُمِّهِ وَقَالَ ظَنَنْتُهَا تَحِلُّ لِي أُحْلِفَ مَا وَطِئَهَا إلَّا وَهُوَ يَرَاهَا حَلاَلاً ثُمَّ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ وَأُغْرِمَ الْمَهْرَ فَإِنْ قَالَ: قَدْ عَلِمْت أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيَّ قَبْلَ الْوَطْءِ ثُمَّ وَطِئْتُهَا حُدَّ وَلاَ يُقْبَلُ هَذَا إلَّا مِمَّنْ أَمْكَنَ فِيهِ أَنَّهُ يَجْهَلُ مِثْلَ هَذَا فَأَمَّا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ فَلاَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَفَعَلْت وَلاَ نُوجِبُ عَلَيْهِ الْحَدَّ بِإِقْرَارِ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قَالَ: وَطِئْت جَارِيَةَ أُمِّي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ لِأَنَّ الْوَطْءَ قَدْ يَكُونُ حَلاَلاً وَحَرَامًا فَلَمْ يُقِرَّ هَذَا بِالزِّنَا, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا رضي الله عنه عَنْ الْغُسْلِ فَقَالَ: اغْتَسَلَ كُلَّ يَوْمٍ إنْ شِئْت فَقَالَ: لاَ الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ الْفِطْرِ وَهُمْ لاَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَاجِبًا, أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ هَكَذَا يَقُولُونَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ خُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: {تَوَضَّأَ عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه فَغَسَلَ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّى رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْت أَنَّ بَاطِنَهُمَا أَحَقُّ}, أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانِ قَالَ: رَأَيْت عَلِيًّا رضي الله عنه بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَصَلَّى ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا رضي الله عنه فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَكْتَلَ بْنِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه فَعَلَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إسْمَاعِيلَ عَنْ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِيُّ أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ يَقُولُ بِهَذَا مِنْ الْمُفْتِينَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَتَمُوتُ قَالَ تُنْزَحُ حَتَّى تَغْلِبَهُمْ قَالَ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا} وَأَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ يُنْزَحُ مِنْهَا عِشْرُونَ أَوْ ثَلاَثُونَ دَلْوًا. عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ: {عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ قَالَ اذْهَبْ فَوَارِهِ فَقُلْتُ إنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا قَالَ اذْهَبْ فَوَارِهِ فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَالَ اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ} وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِهَذَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ مَسَّ مَيِّتًا مُشْرِكًا غُسْلٌ وَلاَ وُضُوءٌ. عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُخَارِقٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلُهُ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ لاَ وُضُوءَ مِنْ الْقُبْلَةِ وَنَحْنُ نَأْخُذُ بِأَنَّ فِي الْقُبْلَةِ الْوُضُوءُ وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْره وَعَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: إذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وَهَذَا الْقَوْلُ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلاَمِ ثُمَّ نُسِخَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْجُنُبُ لاَ يَتَيَمَّمُ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَيَقُولُونَ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ: {النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ الْجُنُبَ أَنْ يَتَيَمَّمَ} وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ: {النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ}. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إذَا غَسَلَ الْجُنُبُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ فَلاَ يُعِيدُ لَهُ غَسْلاً وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: لَيْسَ الْخِطْمِيُّ بِطَهُورٍ وَإِنْ خَالَطَهُ الْمَاءُ الطَّهُورُ إنَّمَا الطَّهُورُ الْمَاءُ مَحْضًا فَأَمَّا غَسْلُ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ بَعْدَ الْخِطْمِيِّ أَوْ قَبْلَهُ فَأَمَّا الْخِطْمِيُّ فَلاَ يُطَهِّرُ وَحْدَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنْ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمِ} وَبِهَذَا نَقُولُ نَحْنُ لاَ يُحْرِمُ بِالصَّلاَةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَقَالَ صَاحِبُهُمْ يُحْرِمُ بِهَا بِغَيْرِ التَّكْبِيرِ بِالتَّسْبِيحِ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ إلَى قَوْلِنَا وَقَوْلُنَا لاَ تَنْقَضِي الصَّلاَةُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً مِمَّا يُفْسِدُ الصَّلاَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يُكَبِّرَ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ أَفْسَدَهَا لاَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يُكَبِّرَ إلَى أَنْ يَجْلِسَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فِي بَطْنِهِ رِزًّا أَوْ قَيْئًا أَوْ رُعَافًا فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ تَكَلَّمَ اسْتَقْبَلَ الصَّلاَةَ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ اُحْتُسِبَ بِمَا صَلَّى وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: يَنْصَرِفُ مِنْ الرِّزِّ وَإِنْ انْصَرَفَ مِنْ الرُّعَافِ فَصَلاَتُهُ تَامَّةٌ وَيُخَالِفُونَهُ فِي بَعْضِ قَوْلِهِ وَيُوَافِقُونَهُ فِي بَعْضِهِ وَإِنْ كَانُوا يُثْبِتُونَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِي الرِّزِّ مَا يَقُولُونَ فِي الرُّعَافِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُ فِي الرِّزِّ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمْتُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يَخْرُجُ إلَيْنَا وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلَى تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ فَيَقُولُ: الصَّلاَةَ فَإِذَا قَامَ النَّاسُ نَعِمَ سَاعَةَ الْوِتْرِ هَذِهِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلاَةُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ عَنْ حِبَّانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَتَيْت عَلِيًّا رضي الله عنه وَهُوَ مُعَسْكَرٌ بِدَيْرِ أَبِي مُوسَى فَوَجَدْتُهُ يَطْعَمُ فَقَالَ: اُدْنُ فَكُلْ فَقُلْت إنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ فَقَالَ وَأَنَا أُرِيدُهُ فَدَنَوْت فَأَكَلَتْ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا ابْنَ التَّيَّاحِ أَقِمْ الصَّلاَةَ وَهَذَانِ خَبَرَانِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه كِلاَهُمَا يُثْبِتُ أَنَّهُ كَانَ يُغَلِّسُ بِأَقْصَى غَايَةِ التَّغْلِيسِ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيَقُولُونَ: يُسْفِرُ بِالْفَجْرِ أَشَدَّ الْإِسْفَارِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِالتَّغْلِيسِ بِهِ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّغْلِيسِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ لاَ صَلاَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ وَمَنْ جَارِ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي وَنَحْنُ وَهُمْ نَقُولُ يُحَبُّ لِمَنْ لاَ عُذْرَ لَهُ أَنْ لاَ يَتَخَلَّفَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنْ صَلَّى فَصَلاَتُهُ تُجْزِي عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَوْضِعَ الْفَضْلِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْحِجَامَةِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ الْخَوَارِجِ قَالَ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِك} الْآيَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ} وَهُوَ رَاكِعٌ وَهُمْ يَقُولُونَ مَنْ فَعَلَ هَذَا يُرِيدُ بِهِ الْجَوَابَ فَصَلاَتُهُ فَاسِدَةٌ:. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ إذَا رَكَعْت فَقُلْت اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت وَلَك خَشَعْت وَلَك أَسْلَمْت وَبِك آمَنْت وَعَلَيْك تَوَكَّلْت فَقَدْ تَمَّ رُكُوعَك وَهَذَا عِنْدَهُمْ كَلاَمٌ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَهَذَا عِنْدِي كَلاَمٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبِيهٌ بِهِ وَنَحْنُ نَأْمُرُ بِالْقَوْلِ بِهِ وَهُمْ يُكَرِّهُونَهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ: بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَاجْبُرْنِي وَزَادَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَنَسَى إسْنَادَهُ وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَلاَ يَقُولُونَ بِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِثْلَهُ سَوَاءً وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَزِيدُونَ فِيهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ فَقُلْنَا آمِينَ هُشَيْمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَنَتَ بِهِمْ فَدَعَا عَلَى قَوْمٍ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاَنًا بَادِئًا وَفُلاَنًا " حَتَّى عَدَّ نَفَرًا وَهُمْ يُفَسِّدُونَ صَلاَةَ مَنْ دَعَا لِرَجُلٍ بِاسْمِهِ أَوْ دَعَا عَلَى رَجُلٍ فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَنَحْنُ لاَ نُفَسِّدُ بِهَذَا صَلاَتَهُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ مَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: إنِّي صَلَّيْت وَلَمْ أَقْرَأْ قَالَ: أَتْمَمْت الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: تَمَّتْ صَلاَتُك وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِهَذَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الصَّلاَةِ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ " اقْرَأْ فِيمَا أَدْرَكْت مَعَ الْإِمَامِ " وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ إنَّمَا يَقْرَأُ فِيمَا يَقْضِي لِنَفْسِهِ فَأَمَّا وَهُوَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَلاَ قِرَاءَةَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَقُولُ: كُلُّ صَلاَةٍ صُلِّيَتْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ قِرَاءَةً لاَ يُسْمَعُ فِيهَا قَرَأَ فِيهَا. هُشَيْمٍ وَيَزِيدُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي إمَامٍ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ قَالَ: يُعِيدُ وَلاَ يُعِيدُونَ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ وَمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهم. قَالَ الشَّافِعِيُّ: رَحِمه اللَّه تَعَالَى عَنْهُ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي صَلاَةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَشَارَ إلَيْهِمْ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ} قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَالَ: {إنِّي كُنْت جُنُبًا فَنَسِيت} قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: إذَا أَحْدَثَ فِي صَلاَةٍ بَعْدَ السَّجْدَةِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: انْقِضَاءُ الصَّلاَةِ بِالتَّسْلِيمِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ: كُلُّ حَدَثٍ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ إلَّا حَدَثًا كَانَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ أَوْ أَنْ يَجْلِسَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلاَ يُفْسِدُ الصَّلاَةَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: " لاَ إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ إنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ " وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِنَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنْ: {النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا الْكَلاَمَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ وَبِهَذَا ابْتَدَأَ, يَقُولُ: وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَلاَ يَقُولُونَ مِنْهُ بِحَرْفٍ يَقُولُونَ: إنَّ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك كَلاَمٌ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ وَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه كَانَ إذَا تَشَهَّدَ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ " وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِيهِ كَلاَمٌ كَثِيرٌ هُمْ يَكْرَهُونَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ): قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِ: {سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى} فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَهُمْ يَكْرَهُونَ هَذَا وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّهُ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يُشْبِهُهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه كَرِهَ الصَّلاَةَ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا بَلْ نَقُولُ نَحْنُ وَإِيَّاهُمْ: لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ إذَا دُبِغَتْ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْتُهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لاَ تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ} وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا بَلْ نُكَرِّهُ جَمِيعًا الصَّلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ نَافِلَةً ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: {كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ رَكْعَتَيْنِ إلَّا الْعَصْرَ وَالصُّبْحَ} وَهَذَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا إذَا كَانَ عَلِيٌّ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَلاَ الصُّبْحِ فَلاَ يُشْبِهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَهُوَ يَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يُصَلِّيهِمَا
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْت عَلِيًّا رضي الله عنه يَخْطُبُ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: لاَ يَخْطُبُ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَكَذَلِكَ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَعَنْ غَيْرِهِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْت عَلِيًّا رضي الله عنه يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى فَرَغَ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: يَجْلِسُ الْإِمَامُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَنَقُولُ: يَجْلِسُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ ثَوْرٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه صَلَّى الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَتِمُّوا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ يَقُولُ بِهَذَا وَلَسْت أَعْرِفُ وَجْهَ هَذَا إلَّا أَنْ يَكُونَ يَرَى أَنَّ الْجُمُعَةَ عَلَيْهِ هُوَ رَكْعَتَانِ لِأَنَّهُ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِمْ أَرْبَعٌ لِأَنَّهُمْ لاَ يَخْطُبُونَ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبَهُ فَلَيْسَ يَقُولُ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ.
(قَالَ الرَّبِيعُ): أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا سِتَّ رَكَعَاتٍ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يُصَلِّي أَرْبَعًا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مِنْهَالٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ فَجَاءَ الْأَشْعَثُ وَقَدْ امْتَلاََ الْمَسْجِدُ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَطَّى حَتَّى دَنَا وَقَالَ: غَلَبَتْنَا عَلَيْك هَذِهِ الْحَمْرَاءُ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا بَالُ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ كَلاَمًا وَهُمْ يَكْرَهُونَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْأَشْعَثُ وَلَمْ يَنْهَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَأَحْسَبُهُمْ يَقُولُونَ يَبْتَدِئُ الْخُطْبَةَ وَلَسْنَا نَرَى بَأْسًا بِالْكَلاَمِ فِي الْخُطْبَةِ تَكَلَّمَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهما. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ ابْنِ قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُذَيْلٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ يَوْمَ الْعِيدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي الْمَسْجِدِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُذَيْلٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: صَلُّوا يَوْمَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ لِلسُّنَّةِ وَرَكْعَتَانِ لِلْخُرُوجِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ يَوْمَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَهَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُونَ: الصَّلاَةُ مَعَ الْإِمَامِ وَلاَ جَمَاعَةَ إلَّا حَيْثُ هُوَ فَإِنْ صَلَّى قَوْمٌ جَمَاعَةً فِي مَوْضِعٍ فَلَيْسَتْ بِصَلاَةِ الْعِيدِ وَلاَ قَضَاءَ مِنْهَا وَهِيَ كَنَافِلَةٍ لَوْ تَطَوَّعَ بِهَا رَجُلٌ فِي جَمَاعَةٍ وَنَحْنُ نَقُولُ: إذَا صَلَّاهَا أَحَدٌ صَلَّاهَا وَقَرَأَ وَفَعَلَ كَمَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ فَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي الْفِطْرِ إحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَفِي الْأَضْحَى خَمْسٌ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَاذَانَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه كَانَ يُوتِرُ بِثَلاَثٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَقْرَأُ بِ: {سَبِّحْ اسْمَ رَبَّك الْأَعْلَى} وَالثَّانِيَةُ بِ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الثَّالِثَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهَا بِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ بِالتَّسْلِيمِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَقْنُتْ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَمْ يَقْنُتْ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَنَتَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُمْ لاَ يَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَنَحْنُ نَرَاهُ لِلسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ: {عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ} أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ} وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَنَقُولُ: مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ صَلَّى مَثْنًى مَثْنًى حَتَّى يُصْبِحَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا: ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه الْوِتْرُ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُوتِرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَوْتَرَ ثُمَّ إنْ اسْتَيْقَظَ فَشَاءَ أَنْ يَشْفَعَهَا بِرَكْعَةٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُوتِرَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ وَإِنْ شَاءَ أَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يُنْقِضَ الرَّجُلُ وِتْرَهُ وَيَقُولُونَ: إذَا أَوْتَرَ صَلَّى مَثْنًى مَثْنًى. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه خَرَجَ حِينَ ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ ثُمَّ قَرَأَ: {وَاللَّيْلِ إذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إذَا تَنَفَّسَ} وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيَقُولُونَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ سَاعَاتِ الْوِتْرِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ قَزْعَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَرَكْعَةٍ وَسَجْدَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَلَسْنَا نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: لاَ يُصَلِّي فِي شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ إلَّا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه لَقُلْنَا بِهِ وَهُمْ يُثْبِتُونَهُ وَلاَ يَأْخُذُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الزَّلْزَلَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَةً. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِاَلَّذِي رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَقَالُوا هُمْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي سَائِرَ الصَّلَوَاتِ وَلاَ يَرْكَعُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَخَالَفُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَالَفُوا مَا رَوَوْهُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ خَمْسًا ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْنَا وَقَالَ: إنَّهُ بَدْرِيٌّ وَهَذَا خِلاَفُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَأْخُذُ بِهَذَا التَّكْبِيرِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعٌ وَذَلِكَ الثَّابِتُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَبَّرَ عَلَى ابْنِ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا وَهَذَا خِلاَفُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ قَرَظَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَلاَ يَقُولُونَ بِهِ يَقُولُونَ: لاَ يُصَلِّي عَلَى قَبْرٍ وَأَمَّا نَحْنُ فَنَأْخُذُ بِهِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: {صَلَّى عَلَى قَبْرٍ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ; وَسُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ}.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: عَزَائِمُ السُّجُودِ: {الم تَنْزِيلُ} وَ: {حم تَنْزِيلُ} وَالنَّجْمِ وَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ} وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ فِي الْقُرْآنِ عَدَدُ سُجُودٍ مِثْلُ هَذِهِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: كَانَ يَسْجُدُ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَبِهَذَا نَقُولُ وَهَذَا قَوْلُ الْعَامَّةِ قَبْلَنَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يُنْكِرُونَ السَّجْدَةَ الْآخِرَةَ فِي الْحَجِّ وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه يُخَالِفُونَهُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه لَمَّا أَتَى بِالْمُخْدِجِ خَرَّ سَاجِدًا وَنَحْنُ نَقُولُ: لاَ بَأْسَ بِسَجْدَةِ الشُّكْرِ وَنَسْتَحِبُّهَا وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَهَا وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله تعالى عنهما وَهُمْ يُنْكِرُونَهَا وَيَكْرَهُونَهَا وَنَحْنُ نَقُولُ: لاَ بَأْسَ بِالسَّجْدَةِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الشُّكْرِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه نَهَى عَنْ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ: مَا يُرِيدُ إلَى خُلُوفِ فَمِهَا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ: لاَ بَأْسَ بِقُبْلَةِ الصَّائِمِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ وَغَيْرُهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ: هَذَا حِينَ يَبِينُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا إنَّمَا السُّحُورُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه كَانَ يُزَكِّي أَمْوَالَهُمْ وَهُمْ أَيْتَامٌ فِي حِجْرِهِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسٌ مِنْ الْغَنَمِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ نَأْخُذُ بِهَذَا وَالثَّابِتُ عِنْدَنَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ} وَكَانَ عُمَرُ يَأْمُرُ عُمَّالَهُ بِذَلِكَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِلٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: {أَعْطَانِي أَبِي كِتَابًا كَتَبَهُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَذِهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ}. أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: إذَا زَادَتْ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ وَغَيْرُهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه مِثْلَهُ وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ} أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كَامِلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا أَنَّهُ كَتَبَ لَهُ السُّنَّةَ فَذَكَرَ هَذَا وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ بِهَذَا يَقُولُونَ: إذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ اسْتَقْبَلَ بِالْفَرَائِضِ أَوَّلَهَا وَكَانَ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى أَنْ يَبْلُغَ بِهَا خَمْسِينَ وَمِائَةً ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَهَذَا قَوْلٌ مُتَنَاقِضٌ لاَ أَثَرَ وَلاَ قِيَاسَ فَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالثَّابِتُ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَهُمْ إلَى قَوْلِ إبْرَاهِيمَ وَشَيْءٌ يُغْلَطُ بِهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عُثْمَانَ أُهْدِيَتْ لَهُ حَجَلٌ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَكَلَ الْقَوْمُ إلَّا عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُمْ حُرُمٌ}. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ نَحْوَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِيمَنْ أَصَابَ بَيْضَ نَعَامٍ قَالَ: يَضْرِبُ بِقَدْرِهِنَّ نُوقًا قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَرْبَعَتْ مِنْهُنَّ نَاقَةٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ مِنْ الْبَيْضِ مَا يَكُونُ مَارِقًا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ نَأْخُذُ بِهَذَا نَقُولُ يَغْرَمُ ثَمَنَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ فِيمَنْ يَجْعَلُ عَلَيْهِ الْمَشْيَ:؟ قَالَ: يَمْشِي فَإِنْ عَجَزَ رَكِبَ وَأَهْدَى بَدَنَةً وَهُمْ يَقُولُونَ: يَمْشِي إنْ أَحَبَّ وَكَانَ مُطِيقًا وَإِلَّا رَكِبَ وَأَهْدَى شَاةً وَنَحْنُ نَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْكَبَ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْشِيَ بِحَالٍ وَإِنْ عَجَزَ رَكِبَ وَأَهْدَى فَإِنْ صَحَّ مَشَى الَّذِي رَكِبَ وَرَكِبَ الَّذِي الَّذِي مَشَى حَتَّى أَتَى بِهِ كَمَا نَذَرَ (قَالَ الرَّبِيعُ): وَقَدْ قَالَ: الشَّافِعِيُّ غَيْرَ هَذَا قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} قَالَ: أَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ بِهَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي الضَّبُعِ كَبْشٌ. (أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ وَبِهَذَا يَقُولُ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ: يَغْرَمُ قِيمَتَهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ لاَ يَجْعَلُونَ فِيهَا شَيْئًا مُوَقَّتًا.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْد بْنِ مُقْرِنٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه أَنْ لاَ نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ فَإِذَا بَلَغَ الْحَقَائِقُ النَّصَّ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يَنْكِحْهَا الْوُلاَةُ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ} أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الزَّنْجِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها وَهُمْ يَقُولُونَ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ كُفُوًا وَأَخَذَتْ صَدَاقَ مِثْلِهَا جَازَ النِّكَاحُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَلِيٍّ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَنَشٍ أَنَّ رَجُلاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزَنَى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَرُفِعَ إلَى عَلِيٍّ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَأَعْطَاهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ قَالَ: إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ إنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَهُمْ يَقُولُونَ: هِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي النَّصْرَانِيِّ تُسْلِمُ امْرَأَتُهُ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ الْهِجْرَةِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا أَنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ وَلاَ صَدَاقَ لَهَا وَبِهَذَا نَقُولُ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ بِرْوَعَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ: لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ بَدِيلٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ أَنَّ أَخَوَيْنِ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ فَأُهْدِيَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَى أَخِي زَوْجِهَا فَأَصَابَهَا فَقَضَى عَلِيٌّ رضي الله عنه عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَدَاقٌ وَجَعَلَهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الَّذِي غَرَّهُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ: لاَ يَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ وَبِهِ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ لاَ يَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِيسَى عَنْ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه يَقُولُ فِي الْخِيَارِ إنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: إنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَيْءَ وَيُرْوَى عَنْ: {عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ} فَلَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلاَقًا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله تعالى عنه قَالَ: فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِّيَّةِ وَالْحَرَامِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا أَمَّا نَحْنُ: فَنَقُولُ إنْ نَوَى الطَّلاَقَ فَهُوَ مَا نَوَى مِنْ الطَّلاَقِ إنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ وَيَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَأَمَّا هُمْ فَيَقُولُونَ: إنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى اثْنَتَيْنِ فَلاَ يَكُونُ اثْنَتَيْنِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي الْحَرَامِ ثَلاَثٌ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ رَيَّاشِ بْنِ عَدِيٍّ الطَّائِيِّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه جَعَلَ أَلْبَتَّةَ ثَلاَثًا وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه وَقَّفَ الْمُولِي. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ مَرْوَانَ شَهِدَ عَلِيًّا رضي الله عنه وَقَّفَ الْمُولِي وَهَكَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ وَقَفَّوْا الْمُولِي وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ: لاَ يُوَقَّفُ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ. أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يُؤَجِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لاَ يَنْظُرُ بِهَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَقَلَ عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ بِسَبْعِ لَيَالٍ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ بِحَدِيثِ: {فُرَيْعَةَ ابْنَة مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ فِي بَيْتِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} وَنَحْنُ نَقُولُ بِهَذَا وَهُمْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَالْمَبْتُوتَةِ وَهُمْ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ نَقَلَ ابْنَتَهُ فِي عِدَّتِهَا مِنْ عُمَرَ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُ وَبِهَذَا نَقُولُ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِنَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَكَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَيُنْكِرُونَ هَذَا الْقَوْلَ فَيَقُولُونَ مَا نَقُولُ بِهَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: الْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ بِآخِرِ الْأَجَلَيْنِ وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَدَخَلْت عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: {وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلاَنِ: أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالْآخَرُ شَيْخٌ فَخُطِبَتْ إلَى الشَّابِّ فَقَالَ الْكَهْلُ لَمْ تَحْلُلْ وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا فَرَجَا إذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ حَلَلْت فَانْكِحِي مَنْ شِئْت} فَبِهَذَا نَقُولُ وَهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِنَا فِيهِ وَيُنْكِرُونَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَيُخَالِفُونَهُ وَعَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: فِي الَّتِي تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا قَالَ: تُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَتَسْتَأْنِفُ مِنْ الْآخِرِ عِدَّةً جَدِيدَةً وَكَذَلِكَ نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيُنْكِرُونَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَيُخَالِفُونَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلاَثَ تُبْتَتْ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه لِشُرَيْحٍ: قُلْ فِيهَا؟ فَقَالَ: إنْ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا يَشْهَدُونَ صَدَقَتْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قالون وقالون بِالرُّومِيَّةِ أَصَبْت وَهُمْ لاَ يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيُخَالِفُونَهُ أَمَّا بَعْضُهُمْ فَيَقُولُ: لاَ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا.
(قَالَ الرَّبِيعُ): قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَقَلُّ مَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِيمَنْ تَحِيضُ ثَلاَثَةٌ وَثَلاَثُونَ يَوْمًا لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّ مَا تَنْقَضِي مِنْهُ تِسْعَةٌ وَثَلاَثُونَ يَوْمًا وَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مَا رُوِيَ: {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِلْحَيْضِ وَقْتًا} قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى إنَّهُ لاَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلاَثَةٍ وَثَلاَثِينَ يَوْمًا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: {قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي لاَ أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي} فَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا وَقْتًا فِي الْحَيْضَةِ فَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا وَلَكِنَّهُ قَالَ: إذَا أَقْبَلَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ. وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْعَزْلِ قَالَ: هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَلَسْنَا نَقُولُ بِهَذَا لاَ يَرَوْنَ بِالْعَزْلِ بَأْسًا وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَرِهَ الْعَزْلَ وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَلاَ يَرَوْنَ بِالْعَزْلِ بَأْسًا وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَلَمْ يَذْكُرْ عَنْهُ نَهْيًا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ): قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: اُكْتُمُوا الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ فَإِنَّ كُلَّ طَلاَقٍ جَائِزٌ إلَّا طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا وَنَقُولُ: لاَ طَلاَقَ لِصَغِيرٍ حَتَّى يَبْلُغَ وَلاَ نُجِيزُ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ وَلاَ الْمُبَرْسَمِ وَلاَ النَّائِمِ. وَيُرْوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: لاَ طَلاَقَ لِمُكْرَهٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: طَلاَقُ الْمُكْرَهِ جَائِزٌ. وَحَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلاَسٍ أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَأَشْهَدَ عَلَى طَلاَقِهَا وَرَاجَعَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَاسْتَكْتَمَ الشَّاهِدَيْنِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةً وَعَزَّرَ الشَّاهِدَيْنِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الرَّجْعَةَ ثَابِتَةً. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُد عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَخِيهِ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَ أَخِيهِ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لاَ أُقِرُّ بِهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ فَسَأَلَ عَلِيًّا رضي الله عنه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ: إنْ كُنْت إنَّمَا تُرِيدُ الْإِصْلاَحَ لَك وَلِابْنِ أَخِيك فَلاَ إيلاَءَ عَلَيْك وَإِنَّمَا الْإِيلاَءُ مَا كَانَ فِي الْغَضَبِ; وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْمُتْعَةُ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: {كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ} وَلَيْسُوا يَأْخُذُونَ بِهَذَا وَيُخَالِفُونَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَنٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ: {النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ: {رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ} وَبِهَذَا يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْعُ الْأَمَةِ طَلاَقُهَا وَهُمْ يُثْبِتُونَ مُرْسَلَ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَيَرْوُونَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إذَا قُلْت قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَيَقُولُونَ: لاَ يَكُونُ بَيْعُ الْأَمَةِ طَلاَقَهَا وَهَكَذَا نَقُولُ وَنَحْتَجُّ بِحَدِيثِ: {بَرِيرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها اشْتَرَتْهَا وَلَهَا زَوْجٌ ثُمَّ أَعْتَقَتْهَا فَجَعَلَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ} وَلَوْ كَانَ بَيْعُهَا طَلاَقَهَا لَمْ يَكُنْ لِلْخِيَارِ مَعْنَى وَكَانَتْ قَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِالشِّرَاءِ وَرَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا بَيْعَ الْأَمَةِ طَلاَقَهَا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا فَرَدَّهَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِامْرَأَةٍ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: لاَ يَزَالاَنِ زَانِيَيْنِ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا هُمَا آثِمَانِ حِينَ زَنَيَا وَمُصِيبَانِ الْحَلاَلَ حِينَ تَنَاكَحَا غَيْرَ زَانِيَيْنِ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَ هَذَا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَلْحِقِي بِأَهْلِك أَوْ وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا فَقَبِلُوهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا أَرَادَ الطَّلاَقَ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ طَلْحَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لاَ يَكُونُ طَلاَقٌ بَائِنٌ إلَّا خُلْعٌ أَوْ إيلاَءٌ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِي عَامَّةِ الطَّلاَقِ فَيَجْعَلُونَهُ بَائِنًا وَأَمَّا نَحْنُ فَنَجْعَلُ الطَّلاَقَ كُلَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ إلَّا طَلاَقَ الْخُلْعِ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ فِي الْبَتَّةِ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ: {عَنْ رُكَانَةَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَرَدْت؟ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إلَيْهِ} (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ وَطَلَّقْت امْرَأَتِي أَلْبَتَّةَ: أَمْسِكْ عَلَيْك امْرَأَتَك فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ تَبِتُّ وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي التَّمْلِيكِ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَمُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْخِيَارِ إنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَهَكَذَا نَقُولُ نَحْنُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَرَوْنَ الطَّلاَقَ فِيهِ بَائِنًا (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي اخْتَارِي وَأَمْرُك بِيَدِك سَوَاءٌ وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي بِيَدِك بِيَدَيْ طَلَّقْت نَفْسِي فَقَالَ: قَدْ جَعَلْت الْأَمْرَ إلَيْك فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاَثًا فَسَأَلَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَبِهَذَا نَقُولُ إذَا جَعَلَ الْأَمْرَ إلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَأَبِي حَيَّانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: مَنْ يَذْبَحُ لِلْقَوْمِ شَاةً وَأُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تُولَدُ لِي فَذَبَحَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَأَجَازَ عَبْدُ اللَّهِ النِّكَاحَ وَلَسْنَا وَلاَ إيَّاهُمْ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ عَلِمْتُهُ يَقُولُ بِهَذَا يَجْعَلُونَ لِلذَّابِحِ أَجْرَ مِثْلِهِ وَلاَ يَكُونُ هَذَا نِكَاحًا. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إذَا فَجَرَتْ أَوْ يَطَأَهَا وَهِيَ مُشْرِكَةٌ وَهُمْ لاَ يَقُولُونَ بِهَذَا وَيَقُولُونَ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ الْفُجُورِ وَبَعْدَهُ. (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَلَسْنَا وَلاَ أَحَدٌ يَقُولُ بِهَذَا إذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَجَبَ الْمِيرَاثُ لِأَهْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
|